الثلاثاء، 17 أغسطس 2021

الحسنات عملة الآخرة

 




إذا كان للدنيا عملة مالية تتحكم برقاب البشر وهي النقود فإن الحسنات ستكون العملة التي يتقاتل عليها الناس يوم القيامة.

وإذا كانت مكانتنا الاجتماعية ووزننا يتحدد في الدنيا بقيمة ما نملك من مال، ففي الآخرة ستكون المكانة محسوبة بالحسنات

فكلما كثرت علا صاحبها والعكس بالعكس.

 

وإذا كنت تحرص في الدنيا على ألا يأخذ منك أحد مالك، فاحرص على ألا يأخذ أحد حسناتك يوم الحساب

فلا تشتم ولا تسب ولا تغتاب ولا تأكل حق إنسان، ولا تتهاون في رد الديون

فهذه كلها أمور لا يغفرها الله وسيكون أصحابها يوم القيامة حريصون على استخلاص ما يوازي قيمتها من حسناتك

ليبتعدوا ما استطاعوا عن النار.

لا تقل لنفسك إن حسناتي كثيرة ومهما أخذوا منها فلن تنقص

فنحن نقول في الدنيا: خذ من المال يختل(ينقص) وهكذا ستكون الحسنات فأنت لا تعلم عدد من أذيتهم بحياتك ولا عدد الجرائم التي ارتكبتها بحق الخلق.

 

وإذا كنت تهتم في الدنيا بأن يكون لك أكثر من مصدر للدخل وجني المال، فعليك أن تهتم بأن يكون لك أكثر من مصدر للحسنات

فلا تهتم بالعبادات فقط من صلاة وصوم وقراءة قرآن، وإنما أحسن معاملة الناس وأحسن تعاملاتك المالية معهم  

وتذكر أن الله سبحانه قد لا يؤاخذك كثيراً إن قصرت في بعض العبادات، لكنه سبحانه لن يغفر لك إن أسأت إلى العباد، وليس أكثر دلالة على ذلك من أن الله يغفر للشهيد كل شيء إلا الديون.

 

 


0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية