اصبر عليها حتى تأتي شهوتها
يعتقد بعض الأزواج أنه طالما قضى شهوته وأنزل فإن هذا يكفي فيقوم عن زوجته ويتجاهل أن لها أيضاً حق الانتشاء وبلوغ الشهوة مثله.
ولذا قال النبي (صلى الله عليه وسلم): ( إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها فإذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها). (أخرجه عبد الرزاق في "المصنف وأبو يعلى في "مسنده" وحسنه المناوي في "فيض القدير")
ويشرح الإمام المناوي ([1])
الحديث بقوله:
(إذا جامع أحدكم أهله) : أي زوجته حليلته.
(فليصدقها ): من الصدق في الود والنصح أي فليجامعها بشدة وقوة وحسن فعل
جماع ووداد ونصح، فإن سبقها في الإنزال وهي ذات شهوة؛ فلا يعجلها، أي: فلا يحملها
على أن تسرع أيضاً في الإنزال مثله فبهذا لن تقضي شهوتها.
بل يمهلها حتى تقضي وطرها كما قضى وطره
فلا يتنحى عنها أي يقوم حتى يتبين له منها قضاء أربها أي شهوتها فإن ذلك من حسن
المباشرة والإعفاف والمعاملة بمكارم الأخلاق والإلطاف، وأن يواصل مص الشفة وتحريك
ثدييها حتى تقضي شهوتها كاملة).
وعلى الأزواج أن يعلموا كما يقول مؤلف
كتاب (رجوع الشيخ إلى صباه) أن النساء لا يتشابهن أبداً وأن كل واحدة منهن لها ما
يميزها خاصة في الطريقة التي تبلغ بها قمة الشهوة.
[1] - المناوي هو عبد الرءوف بن تاج العارفين القاهري ولد سنة : 952هـ وتوفي سنة: 1031 هـ، وهو من كبار العلماء بالدين والفنون، ومن كتبه : فيض القدير، كنوز
الحقائق.
التسميات: أسرة



0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية