رجال لا يصلحون للزواج
دائماً تكون الوقاية خير من تلقي تبعات
العلاج ، وهو ما يجب أن يحدث بالنسبة للطلاق ، فمعظم من يتعرضون له يتغاضون في
بداية حياتهم الزوجية عن بعض الأشياء التي تكون علامة أو إشارة مبطنة لعدم
استمرارية الارتباط مستقبلا ، لكن أسباباً عدة تجعل الطرفين يعتقدان أن العاطفة
والحياة معا، وربما الأولاد يمكنها أن تغير أو تتجاوز تلك الإشارات، لكن المحصلة
النهائية تكون دائماً مخيبة للآمال، فالطلاق يحدث فيما تكون أحلى سنوات العمر قد
ولت، وأصبح هناك أيضاً أطفال يعانون التشتت والضياع.
هناك رجال لا يصلحون للزواج نفسه، وليس
فقط لتحمل تبعاته، ربما لسمات شخصية فيهم، أو تأثير البيئة المحيطة عليهم، أو الأبوين.
سيئو الخلق :
اكتشاف ذلك ليس صعباً، فيمكن للمرأة أن تراقب تصرفات خطيبها مع
والديه، أو أخوته أو جيرانه أو حتى مع الناس في الشارع ، وإذا كانا في فترة
التملك (عقد القران) فيمكنها أن تخرج معه إلى أماكن متفرقة، وترى كيف يتصرف مع
الناس وليس معها، فالرجل كما المرأة يظهر أفضل ما فيه قبل الزواج، لكن شخصيته
الحقيقية لا تظهر إلا لمن هم خارج دائرة الزواج ، مع الحرص على عدم الاغترار بشكل
الخطيب ومظهره ، ولا حتى تظاهره بالصلاح والتقوى أمام الزوجة وأهلها.
يعيشون على أكتاف غيرهم:
هؤلاء رجال لا يقدرون على تحمل مسؤوليات الحياة الزوجية، ويمكن
اكتشافهم إذا تكررت طلباتهم من الزوجة وأهلها بتنفيذ طلبات غريبة وغير معتادة فيما
يتعلق بالاتفاقات التي تسبق الزواج عادة ، أو إلقاء تبعة ما يريدنه مثلا على أهلهم
فيطلب من أبيه أو أمه تدبير احتياجات الزوجية ، فيما يقف موقف المتفرج.
همهم النساء :
هم رجال تدور أعينهم كلما رأوا امرأة تمر
من أمامهم ، وإذا كان البعض يعتقد أن الرجال يتساوون في هذا الأمر ، إلا أن
الملاحظ أن الرجال يختلفون في ذلك حتى لو تساووا ، فهناك من ينظر النظرة الأولى
ولا يتبعها بالثانية ، فيما هذا النوع تكون النساء محط اهتمامه وتركيزه، ولا
يتورع عن ملاحقتهن في أي وقت أو مكان، فتزداد المشاكل بينه وبين زوجته.
البخلاء:
قد يقول البعض أيضا إن هناك رجال كثيرين بخلاء،
ومع ذلك يعيشون مع أزواجهم ولديهم أولاد، لكن المشكلة تكمن في السؤال : كيف يعيشون
؟، فكثير من البيوت لا تعرف أسرارها إلا بعد فترة، وإذا كانت الزوجة ممن اعتدن
على الرفاهية أو حتى الإنفاق باعتدال فإنها لن تكون سعيدة أبدا إذا ارتبطت برجل
يحصي عليها ما تنفقه، ويكنز المال، لغد لن يراه.
منعدمو و ضعيفو الشخصية:
هؤلاء يمكن اكتشافهم سريعا، فهم يقولون
الرأي ثم يرجعون عنه في ثوان، وينتظرون رأي غيرهم ليقولوا رأيهم.
وإذا كانت المرأة التي ترى تلك العيوب في
الرجل الذي جاء يخطبها ثم تصر على الزواج منه متوهمة أنها ستسيطر عليه، وتوجهه
كيفما شاءت فعليها إذن أن تتحمل النتائج، وأقلها
تدخل أهل الزوج في حياتها الخاصة بشكل مطلق وبدون حدود، فالرجل من هذا
النوعية مستباح الباب والجانب، وسيكون أضعف من أن ينتقد أحدا من أهله، أو ينصر
زوجته إن كانت محقة عليهم .
القساة:
قد لا يكونون سيئي الخلق ونعني التلفظ
بالألفاظ القبيحة أو عدم احترام الناس إلى أخره، وإنما قد تكون فيهم قسوة وخشونة
في التعامل، وهؤلاء لا يرتجى منهم خير، ولا ينصح بالزواج منهم إلا إن كانت
المرأة مثلهم في الطبع، حتى تستطيع أن تستمر معه ، ثم يلاقيان مصيرا واحدا، أما
إن كانت المرأة كما هي العادة أو الفطرة التي فطرها الله عليها من الرقة والأنوثة
فعليها أن تبتعد تماما عن هؤلاء، فإما أن ينفصلا بعد عهد من الإساءات المتكررة،
أو يغلبها الشيطان فتحاول البحث عن الرقة عند غيره، ولن تكون معذورة بذلك عند
ربها، ولا حتى عند الناس.
الأغبياء:
أصحاب الفهم الضيق ومن يأخذون وقتا كبيرا
في التفكير لفهم أمر ما ، يُتعبون من يعاشرهم ويصيبونه بالإحباط والكآبة ، ومع
الوقت يحيلون حياته إلى جحيم ، فإدراكهم للأشياء لن يكون أبدا بنفس السرعة لإدراك
الجوع ، وإذا كانوا لا يفهمون مثلا إلا أمراً واحداً في الحياة فإنه عند أي مناقشة
بينه وبين زوجته فإنه لن يفهم ما تشكو منه ، وسيكون حوارهما أشبه بمن لا يسمع وإنما
يتكلم ، ففيما هي تشكو من أمر فعله كإهانتها بلفظ قاله ولم يعره اهتماما ، يظن هو
أنها غاضبة لأنه مثلا لم يغسل قدميه قبل النوم .
المكشرون :
إذا ذهبت المرأة أو جاءت فلن تجد هذا
النوع سوى مكشراً، مكفهرا، لا يبتسم، ولا تنفرج أسنانه إلا عند الأكل.
يؤمن بأن تكشيرته سر رجولته، فإذا ابتسم
فإن زوجته وأولاده سيتجرؤون عليه، ولا يظهر معدنه إن كان طيباً إلا عند المصائب
فتراح حنوناً باشاً، ولذا فإن من ترضى به زوجاً عليها أن تشعل النيران في البيت بين
فترة وأخرى، أو تلقي نفسها على الأرض، أو من فوق السلم لتثير حنانه وشفقته!
التسميات: أسرة




0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية