قصة مثل وافق شن طبقة
ليس
هناك أجمل من أن تجد المرأة زوجاً يفهمها،
ولا
أجمل من أن يُوفق الرجل لزوجة تتفهمه،
فإذا
اجتمع العقلان المتفاهمان صارت الحياة أفضل وأحلى
لنضرب
مثلا ًعلى التوافق العقلي بين الزوجين بقصة وردت في "كتاب الأذكياء"
للإمام ابن الجوزي،
بطل
القصة رجل اسمه "شن"
كان
ذكياً، وعندما أراد الزواج أحب أن يتزوج امرأة ذكية مثله،
فطاف
البلاد للعثور عليها،
حتى
لقي رجلاً في طريقه يريد الذهاب إلى قرية يريدها "شن" نفسه فصحبه معه،
على بغلته،
فلما
انطلقا، قال له شن: أتحملني أم أحملك؟،
فقال
الرجل: يا جاهل كيف يحمل الراكب الراكب ؟!!،
فسكت
"شن" ثم سارا حتى رأيا زرعاً حصده المزارعون وتركوه استعداداً لبيعه مثل
ما يفعل الناس اليوم مع القمح،
فقال
شن: هل أكل أصحاب هذا الزرع منه أم لا؟،
فقال:
يا جاهل أما تراه قائماً (أي محصوداً) !!،
فمرا
بجنازة، فقال له شن: أترى صاحبها حياً أو ميتاً؟،
فقال
له: ما رأيت أجهل منك .. هل يحمل الناس رجلاً حياً إلى القبر؟!!
ورغم
أن الرجل كان يظن أن "شن" رجلاً مخبولاً إلا أنه دعاه لبيته من باب
الضيافة،
وكانت
له ابنة تسمى "طبقة" فقص عليها القصة، فقالت: إنه ليس مخبولاً،
أما
قوله لك: "أتحملني أم أحملك" فأراد: هل تحدثني أم أحدثك حتى نقطع
طريقنا،
وأما
قوله: "أترى هذا الزرع قد أُكل أم لا" فأراد: هل باعه أهله فأكلوا ثمنه
أم لا،
وأما
قوله في الميت فإنه أراد: هل ترك شيئاً يذكره الناس به بعد وفاته أم لا؟
فخرج
الرجل فأخبره بقول ابنته فخطبها إليه فزوجه إياها،
ولما
حملها إلى أهله وعرفوا عقلها ودهاءها قالوا: وافق "شن" "طبقة"،
كما
نقول في المثل: وافق الإناء غطاه، عندما يكون على نفس مقاسه
التسميات: أسرة



0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية