تغيّر الزمان أم نحن الذين تغيرنا؟!
يظن البعض أن الأخلاق كانت بالزمن الماضي فقط،
ويتعجبون مما يرونه اليوم، ويعتبرونه نهاية العالم.
لكن عطاء بن رباح وهو أحد العلماء الذي توفي عام
114هـ أي منذ 1327 سنة! يقول:
كان الرّجل يحبّ الفتاة، فيطوف بدارها حولاً (عاماً)
كاملاً يفرح إن رأى مرآها، وإن ظفر منها بمجلسٍ تشاكيا وتناشدا الأشعار.
(يقصد أن الفتى الذي يحب فتاة كان غاية ما يفعله أن
يطوف ببيتها كي يراها فقط، فإن حدث واستطاع مقابلتها فإنه يجلس معها يتحدثان فقط،
ويتبادلان الشعر! دون أن يفعلا أي شيء آخر)
ثم يكمل:
أما اليوم فيشير الفتى إلى الفتاة، وتشير إليه،
فإذا التقيا لم يشكوا حبّاً، ولم ينشدا شعراً، ثم يقوم إليها (يعاشرها كالأزواج)
كأنّه أشهد على نكاحها أبا هريرة وأصحابه!!
(والمعنى واضح فإنه على زمن عطاء كان الفتى والفتاة
يشيران فقط لبعضهما، ثم يكون اللقاء المحرم والسريع بينهما)
---------
وإذا كان هذا الوضع قد حدث قبل أكثر من ألف عام
فلماذا نستنكر ما يحدث اليوم؟! .. فالفساد لا وطن له، ولا
زمن له.
التسميات: أسرة



0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية