إما أنا .. أو أمك!!
هل يُعقل أن تخير امرأة زوجها بينها
وبين أمه فتقول له: أنا أو أمك بالبيت؟!
للأسف يحدث هذا كثيراً،
وتحت إلحاح هذه الزوجة يتخلص الزوج
من أمه، بعدة طرق
إما بتركها في منزلها بمفردها، من
باب تقليل المشاكل، وفض الاشتباك بينها وبين زوجته، ثم لا يزورها سوى مرة بالعام
أو مرات قليلة جداً.
وإما بجعلها تعيش مع أحد من أبنائها،
وإما بإيداعها في دار العجزة وكبار
السن
وبعضهم يطردها خارج منزله ولا يهمه
أين تذهب!!
كل هذا من أجل عيون زوجته!!
عن نفسي رأيت بعض تلك الحالات، ورأيت
انتقام الله ممن فعل هذا بأمه بعيني
فمن تغضب عليه أمه لا يرى نجاحاً في
الدنيا، حتى لو امتلك المال أو السلطان فصار مثلاً صاحب منصب،
فالأموال والمناصب والجاه كلها من
أمور الدنيا والله يعطيها لمن يحب ولمن لا يحب، لكنه لا يعطي توفيق الآخرة إلا لمن
أحب.
ومن يفعل ذلك يذوق من نفس الكأس على
يد أبنائه، عاجلاً أم آجلاً
ويجد بالمستقبل من يرد له اللطمة،
وبأقسى منها
وقد تحدث له بعض الفضائح (وقانا الله
وإياكم شرها)
وبالأخير لا ترضى عنه زوجته كما يظن،
وإنما تعتبره زوجاً ضعيفاً جباناً، تسهل السيطرة عليه، وليس رجلاً. وربما نظرت إلى
غيره بعد أن تمل منه.
أما من تسمح لنفسها بطلب ذلك وتخير
زوجها بينه وبين أمه فلن تكون أفضل حالاً من هذا الابن العاق الذي أغضب الله ليكسب
رضاها،
وإن ظنت أن الجو سيصفو لها، فلا تهنأ
أبداً بحياة سليمة، وترى ذلك في أبنائها، وبناتها بصفة خاصة،
وحتى إن بدت لها الأجواء على ما يرام،
فإنه خيال زائف.
ومن تبرر لنفسها ذلك بأن
"حماتها" تكرهها، ولا تريدها، وتفتعل المشاكل معها، وتؤلب ابنها عليها،
فكل هذه مشاكل يمكن حلها، أو تقليل حدتها، أو الصبر عليها، فضلاً عن أن تحملها هذا
سيكون ذخيرة لها عند الله. وسيكون ثوابها عظيماً، وهذا ما ينبغي أن تفكر فيه، وليس
في تلك الدنيا التي يمكن أن تنتهي في لحظة.
التسميات: أسرة



0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية